القائمة القائمة

آلاف الأشجار المجانية تُمنح للمواطنين البلجيكيين في مبادرة جديدة

قام المجلس المحلي في العاصمة البلجيكية بتوزيع 2,000 شجرة على السكان الذين لديهم حديقة أو مساحة غير معبدة متاحة لزراعتها.

بهدف خلق مشهد حضري أكثر خضرة في العاصمة البلجيكية، يشرع المجلس المحلي في أنتويرب في مشروع يدعو المواطنين إلى المشاركة في إعادة تخضير محيطهم.

من خلال مبادرة تسمى "الحي المزهر" (Buurt in Bloei)، ستشهد أنتويرب إهداء سكانها 2,000 شجرة لزراعتها في الحدائق أو المساحات غير المعبدة.

ولا يهدف المخطط إلى تعزيز الجمال الطبيعي للمدينة فحسب، بل يسعى أيضًا إلى معالجة التحديات البيئية الملحة مثل موجات الحر والفيضانات وتلوث الهواء.

وقد تم اختيار ما مجموعه 23 نوعًا مختلفًا من الأشجار بعناية للمشروع، بناءً على مدى ملاءمتها للبيئات الحضرية. هذه سوف تساعد على التخفيف من جزيرة الحرارة الحضرية التأثير - ظاهرة تشهد فيها المدن درجات حرارة مرتفعة مقارنة بمحيطها الريفي.

للبدء في زراعة الأشجار، يحتاج السكان فقط إلى إكمال استبيان قصير يتعلق بالمساحة المتاحة لهم والتعرض لأشعة الشمس. وستساعد هذه المعلومات المسؤولين على تحديد أنواع الأشجار الأكثر ملاءمة لكل موقع، مما يضمن النمو الأمثل والاستدامة.

وإلى جانب توفير بيئة أكثر جمالية لسكان المدينة، سيساعد المشروع على تحسين الصحة والسلامة لجميع أشكال الحياة في العاصمة.

تلعب الأشجار دورًا حيويًا في تبريد البيئات الحضرية، وتحسين جودة الهواء، وتوفير الموائل الأساسية للحياة البرية المحلية.

من خلال إنشاء المزيد من المساحات الخضراء داخل المدينة، تهدف أنتويرب إلى خلق بيئة أكثر صحة وأكثر ملائمة للعيش لسكانها.

إلى جانب توزيع الأشجار، يقدم مجلس أنتويرب أيضًا "حدائق الواجهة" مجانًا للمقيمين في المنطقة الوسطى.

ستتكون هذه الحدائق من النباتات والأكاليل والأشجار، مما لا يساهم في خضرة المدينة فحسب، بل يعزز أيضًا الشعور بالانتماء للمجتمع والفخر بين السكان.

علاوة على ذلك، يقدم المجلس مساعدة مالية للمهتمين بشراء براميل جمع مياه الأمطار – وهو حل مستدام لسقي حدائقهم.

يوضح هذا النهج ثلاثي الأبعاد التزام أنتويرب بتعزيز الممارسات الصديقة للبيئة وتمكين مواطنيها ليصبحوا قادة ومقدمي رعاية لبيئتهم الحضرية.

في حين أن مجلس المنطقة هو المسؤول عن التركيب الأولي للحدائق – رفع بلاط الأرصفة، ووضع التربة، والزراعة – فإن الصيانة المستمرة تقع على عاتق السكان.

وتضمن هذه الشراكة ازدهار المساحات الخضراء وازدهارها، مما يساهم في الرفاهية العامة للمجتمع.

 

وأخيرا، تقدم البستنة الحضرية للمقيمين عددا لا يحصى من المكافآت الشخصية.

دراسات أظهرت أن قضاء الوقت في المساحات الخضراء يمكن أن يحسن الصحة العقلية ويرفع المزاج. سواء أكان الأمر يتعلق بمراقبة الطيور التي تعشش، أو اكتشاف السناجب، أو ببساطة الاعتناء بالنباتات، فإن التعامل مع الطبيعة في بيئة حضرية يمكن أن يوفر استراحة تشتد الحاجة إليها من صخب الحياة في المدينة.

وبينما تخطو أنتويرب نحو مستقبل أكثر استدامة، فإنها يمكن أن تكون بمثابة مصدر إلهام للمدن في أجزاء أخرى من أوروبا أو في جميع أنحاء العالم.

من خلال الجمع بين المشاركة المجتمعية والإشراف البيئي، تثبت أنتويرب أن المدن الأكثر خضرة وصحة في متناول أيدينا.

إمكانية الوصول